Dit artikel is door Janna Ondracek vertaald naar het Nederlands:

 

في هذه المقالة سأتحدث عن النمطية التي يراها الغرب عن العرب، وسأختار أكثر الصور النمطية.
سواء وافقنا على ذلك أم لا فهناك صورة عامة لدى الغرب عن العرب، ففي معظم الأحيان يتم وضعنا جميعا في خانة واحدة! وهي غالبا ليست صورة مكتملة عن الحقيقة.
بداية أول ما يخطر في بعض بال الغرب عن العرب صورة جمل، صحراء، خيم، ونقاب وأيضا مؤخرا هجرة وحروب وهي كافية لتمثيل أكثر من ٤٠ مليون عربي أو ٥% من سكان العالم.
لنبدأ بالحديث ببعض النقاط الهامة؛

هل جميع العرب هم بالضرورة مسلمين؟
يوجد عرب مسلمين وأيضا مسلمين غير عرب، هناك أكثر من مليار مسلم في العالم وأكبر دولة إسلامية ليست السعودية كما يظن الكثيرون بل إندونيسيا، ونسبة المسلمين حوالي ٨٧% وإندونيسيا ليست عربية.
فلأديان السماوية الثلاث خرجت من العالم العربي وهذا يعني أن هناك ملايين من العرب يدينون بأديان غير الإسلام، وهناك البعض الذين لا يؤمنون بأي دين.
وعلى هذا الحال تم وضع العرب جميعا في صندوق واحد.

أما الصورة النمطية الثانية: هي البشرة السمراء للشعب العربي، هذا التعميم خاطئ جدا، فلقد مر على المنطقة العربية عدد كبير من الحضارات من السومريين والاشوريين، الكنعانيين، البابليين، الإغريق، الرومان، الأفارقة والعثمانيين، إضافة طبعا إلى الاستعمار من قبل عدة دول مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا، وكل هذه الحضارات تركت شيئا فأثرت على لون البشرة ولون العينين وحجم الشفتين، فترى هذا التنوع الكبير في أي مدينة عربية.

ومن تجربتي الشخصية كثيرا ما أسمع أنك لا تبدي عربية، وفورا يراودني شعور التمني إلى دخول عقل ومخيلة هذا الشخص وأرى ماذا يرى يا ترى؟
ودائما أجيب سؤال كيف لازم يكون شكلي؟ وهل يجب أن أضع قرص فلافل في جيبي للتعرف على هويتي العربية؟ ولحد الآن لم أحصل على إجابة كاملة.

انتقالا إلى النقطة الثالثة وهي أيضا نقطة مثيرة للاهتمام بأن العرب ليس كلهم عرب!
ليس كل من يعيش في العالم العربي هم بالضرورة عرب، فهناك الأكراد و الشركس ،التركمان ،الأمازيغ ،السريان والأرمن و غيرهم ،هؤلاء ينحدرون من ثقافات مختلفة لهم عاداتهم و تقاليدهم الخاصة بل وحتى صور نمطية خاصة بهم بغض النظر عن صحتها ،فالكردي عنيد و الشركسي لا يعرف سوى العزف و الرقص…..

فتم صبغ كل هذه الأطياف بلون واحد وتم تجاهل الخلفية التاريخية والجغرافية لشعوبها التي عانت الأمرين في محاولة استمرار وجودها.
لننتقل إلى نمطية أخرى ألا وهي الطعام الشهي.
كلنا نعرف بأن الأطباق العربية شقت طريقها إلى الغرب وبقوة (كالفلافل والحمص والتبولة والشاورما) وأصبحت ذات شعبية كبيرة بحيث تكاد الأمر الوحيد الذي يعرفه معظم الغربيين عن العرب ولا يرتبط بالسياسة.

إذا المطبخ العربي هو الصورة النمطية الوحيدة التي ندعمها ونؤيدها ونعتز بها.
ولكن لا بد لي أن أصحح بعض المعلومات المغلوطة لتعزيز أصالة هذه الصورة.
يجب علينا إعطاء مزيدا من الأحترام والتقدير للحمص، فهو ليس ديب للشيبس وإنما يعد من أوائل أطباق المقبلات المحترمة.

ويمكن إضافة اللحم المفروم له ويصبح طبق رئيسي.
أما الفلافل فهي أكلة عربية، وهي وجبة الطبقة العاملة لغناها بالمواد الغذائية ورخص سعرها.
إذا هي ليست إسرائيلية ولكنها سرقت وزيفت.

أما عن النمطية الأخيرة التي سأتحدث عنها: هي أن العرب عاطفيون ويحبون المشاكل.
لا أعرف تماما ما إذا كان العرب يحبون المشاكل أم المشاكل هي التي تحبهم.
فتاريخ المنطقة العربية مليئ بالحروب والغزوات والانتصارات والخسارات المتتالية.
فلا أعلم إذا كان هناك فترة عاش بها العرب بدون أن تقع عليهم مصيبة من نوع ما.
في أغلب الحالات المشاكل هي التي فرضت نفسها وهذه المشاكل جعلت العرب أكثر جهوزية لأفتعال المشاكل مع العالم، فيقال أن العرب يحبون المشاكل و يقال عنهم عاطفيون.
فالخط بين العاطفة والعقل ليس واضحا للجميع ولا أحد يستطيع الإدعاء أن أحدهما أفضل فالموضوع معقد.

ربما تكون العاطفة الزائدة لدى العرب هي في النهاية نتيجة منطقية لكل الوقائع المؤلمة التي تجددت عليهم جيل بعد جيل.
جيل الألفية مثلا ترتبط أولى صور وعيه بانتفاضة الأقصى ومشهد لطفل يحتضر في حضن والده، بعدها بأعوام الغزو الأمريكي للعراق وما تبعه من سلب ونهب وتدمير وتهجير……
انتهاء بالحرب في سورية التي قاربت على التسع أعوام، فلا تؤاخذوا عاطفتنا أو ارتفاع نسبة الاكتئاب لدينا بعد إحباط ثورتنا وأحلامنا بالعيش بحرية وكرامة والحصول على أبسط حقوقنا.
وليس من الغريب أيضا أن ترو دموعنا.

Laat een reactie achter

Laat een opmerking achter
Vul je naam in