Dit artikel is door Sam Assenberg vertaald naar het Nederlands:

“رواق روتردام” يعزّز من اندماج السوريين في المجتمع الهولندي

حاوره محمد كفينة

في كل شهر، يعج “بيت الحكايا” في روتردام بزوار مبادرة “الرواق التي أطلقها الشاعر والكاتب الدرامي السوري لتعزيز التواصل الثقافي بين السوريين والهولنديين. وعلى وقع أنغام الموسيقى وترانيم قصائد الشعر، يوزّع عدنان العودة نظراته الدافئة وعفويته على ضيوفه. Majalla.nl كانت حاضرة في “رواق” وكان لها اللقاء التالي:

عدنان العودة

في البداية، من هو عدنان العودة؟

أنا شاعر وكاتب درامي سوري أكتب للتلفزيون والمسرح. وسبق لي كتابة ديوانين شعريين هما “سكران المجانين” و”أنا حوري”. ومن المسلسلات التلفزيونية التي قمت بكتابتها “فنجان الدم” و”أبواب الغيم” و”توق” و”حدث في دمشق” و”أوركيديا”. كما كتبت للمسرح مسرحيات “زبيب” و”خيل تايهة” و”المرودة والمدحلة”. وحازت مسرحية “خيل تايهة” على جائزة أفضل عمل مسرحي عربي على هامش فعاليات الدورة السابعة من مهرجان المسرح العربي التي أقيمت في المغرب عام 2015.

كما تم تلحين وغناء الكثير من القصائد التي كتبتها. ومن الذين غنوا قصائدي رشا رزق، ولينا شماميان، ومكادي نحاس، وفرقة “كلنا سوا”، وإياد الريماوي، وبسمة جبر وغيرهم. وحازت مجموعة من الأغاني التي كتبتها على شعبيةٍ كبيرة ومنها “بياعة الزنبق” و”قلبي علينا” و”شباكك مطفي”.

ترعرعت في الرقة وأقمت في دمشق، فما الذي لعبته هاتان المدينتان في تكوينك؟

يترك مسقط رأس المرء الأثر الأكبر في حياته. وأنا أعتبر نفسي من المحظوظين لإني ولدت في مدينة الرقة الفراتية التي كانت ملتقى لعددٍ كبير من الثقافات عبر التاريخ. وأتاح لي تواجدي في هذه البيئة البسيطة التي تجمع بين البدو والكرد والسريان والآشور الإطلاع على مجتمع غني بالقصص. ولطالما استمعت بشغف للحكايات التي كان يسردها عليّ جدّي كراعٍ للغنم يدور في بوادي الجزيرة السورية وبادية الشام. كما كانت جدتي تنظم الشعر المحكي السوري بلهجة أهل الفرات. وبالتأكيد، فقد وفرت لي هذه البيئة تربةً خصبةً استخدمتها وطورتها فيما بعد ككتاب محترف. وبالتأكيد، فقد أضافت دمشق لي الكثير على المستويين الإنساني والمهني.
تكتب الشعر باللهجة الفراتية والسورية المحكية وفي بعض المرات باللغة العربي الفصحى، فإلى أي مدى تساعدك اللهجة واللغة في التعبير عن نفسك؟
أنا أميل بطبيعتي لنظم الشعر وكتابة المسرحيات باللهجة المحكية أكثر من اللغة العربية الفصحى. وباعتقادي، فقد واجه نظم الشعر باللهجة السورية الكثير من العراقيل في ظل حكم حزب البعث لسوريا وحصره لغة الخطاب على اللغة العربية الفصحى. وعلى هذا النحو، لم يحظى شعراء العامية السوريين بنفس الشهرة التي لقيها نظراؤهم في العراق أو لبنان.
وعلى الرغم من عدم ممانعتي للكتابة باللغة الفصحى، إلا أن حصر إمكانية كتابة الشعر بالفصحى يحدّ من تنوع وغنى المشهد السوري، خاصةً وأن هذه اللهجة تعبّر بشكلٍ أكبر عن حياتنا المعاصرة. ولأن اللهجة السورية تحظى بجمالية لا تقل عن اللغة الفصحى، فقد حاولت إبراز هذا الجانب من خلال ما كتبته من شعر.

 سوريون يرقصون “الدبكة” في أحد لقاءات الرواق في روتردام 

إلى أين وصلت موجة كتابة الشعر باللهجة السورية؟

بعد قيام الثورة السورية، بات لدينا مجموعةٌ واعدة من شعراء اللهجة السورية. فبعد إصداري لديواني “أنا حوري” و”سكران المجانين”، أصدر رامي العاشق ديوان “لابسة تياب السفر”. ومن الشعراء المهمين الذين تم تلحين قصائدهم فادي جومر، وبشار عبد الله حسين، وعلاء عودة، وزياد البليبل، وقمر صبري الجاسم.

كيف تأثر عملك على مستوى كتابة المسلسلات التلفزيونية بما تشهده سورية من أحداث؟

يعود الفضل الأكبر في معرفة الناس لي إلى كتابة المسلسلات التلفزيونية، خاصةً وأن هذه المسلسلات تحظى بمتابعة ملايين الناس.
وبرأيي، فقد تأثرت صناعة الدراما السورية كثيراً بما يحدث في سورية. وكانت هذه الصناعة قبل الثورة السورية مستقرة ولها وزنها. وأدى خروج معظم العاملين في هذه الصناعة إلى خارج سوريا، سواءً أكانوا كتاباً أو مخرجين أو ممثلين، إلى اهتزاز الدراما السورية وتراجعها بعكس الشعر. ويعود السبب في ذلك إلى حاجة هذه الصناعة إلى مناخ مستقر وبلد مستقر وآمن، خاصةً وأنها عمل جماعي لا فردي. وعلى سبيل المثال، فقد واجه مسلسل “أوركيديا”، الذي كتبته وكلّف إنتاجه 5 مليون دولار أمريكي، العديد من المشكلات أثناء تصويره في رومانيا وتونس. ومن أبرز المشكلات بعدي عن المخرج وبعد هذا الأخير عن الممثلين.
كما تعرضت الدراما السورية لظلمٍ كبير نتيجة عدم رغبة المحطات التلفزيونية في إنتاج إو عرض مسلسلات سورية تحاكي ما يحدث في سوريا. ولهذا السبب، فقد اضطررت كتابة “أوركيديا” كمسلسل يعتمد على الخيال التاريخي لطرح أسئلة معاصرة. ولذلك، بدأنا نتوجه نحو المسلسلات التي تتحدث عن قصص حب عامة أو مسلسلات الخيال التاريخي. ولو كان الخيار لي، لكنت كتبت مسلسلات تحاكي الواقع السوري الراهن.
طلب منك البعض مؤخراً معاودة كتابة المسرحيات للتعبير عن الواقع السوري. فما هي خططك في هذا المجال؟
رغم عدم وصول المسرح إلى نفس الشريحة المستهدفة التي يصل إليها التلفزيون، إلا أنني في صدد كتابة مسرحيتين تحاكيان واقعنا السوري الحالي.

 سوريون يرقصون “الدبكة” في أحد لقاءات الرواق في روتردام

هلا أعطيتنا لمحة عن مشروع “الرواق دبي – روتردام”؟

أتاح لي تنوع عملي في مجال الكتابة على مستوى التلفزيون والمسرح والشعر بناء شبكة علاقات واسعة من العلاقات مع أشخاص يعملون في الثقافة والفن السوري. وفي عام 2013، غادرت سوريا لأقيم في دبي. وقمت مع مجموعة من الأصدقاء بإقامة “الرواق” كفعالية يتم من خلالها تقديم الثقافة والفن السوري. وكنا نقوم بتنظيم “الرواق” بشكلٍ أسبوعي في دبي، والآن بشكل نصف شهري. وقبل خمسة أشهر، حصلت على منحة إقامة كاتب في روتردام، حيث اقترحت على “بيت القصص” مشروع “الرواق روتردام” كرافد لـ”رواق” دبي. وتكمن الغاية من “الرواق دبي – روتردام” في التعريف بالثقافة والفن والأدب السوري، فضلاً عن محاولة فتح قناة للتواصل بين السوريين والهولنديين، وبما يكفل تعرّف الجانبين على ثقافة الآخر.
ولحسن الحظ، فقد باتت صفحة “الرواق دبي – روتردام” على موقع فيسبوك تحظى بإعجاب 12500 شخص. ومرّ علي هذه الفعالية الكثير من الضيوف المتميزين في روتردام مثل ديمة أورشو، ورشا رزق، وإبراهيم الجبين، وبسمة جبر، وعلي أسعد، فضلاً عن عدد من الفنانين المهمين في دبي. وطالب الكثير من السوريين بإيصال “الرواق” إلى فيينا. ونحن الآن في صدد تحويل هذه الفعالية إلى مؤسسة تقدّم الثقافة والفن السوري في أكثر من مكان في أوروبا.

قلت أن مشروع “الرواق – روتردام” يجمع بين السوريين والهولنديين. فهل يهدف هذا المشروع أيضاً إلى الجمع بين السوريين أنفسهم؟

يعتبر الاندماج من أوائل المواضيع التي ناقشتها مع “بيت القصص”. وقد يعتقد الهولنديون أن توزيع السوريين في المدن والبلدات الهولندية سيسرّع من اندماجهم في المجتمع الهولندي. وبرأيي، فإن هذه المسألة لها جانب إيجابي وآخر سلبي، إذ قد يسرّع ذلك من تعلّم اللغة الهولندية، لكن الاندماج في المجتمع لا يقتصر على تعلّم اللغة. وبطبيعة الحال، فإن الاندماج يبدأ من التعرّف على تفاصيل المكان وتكوين علاقة حب معها. ولذلك، أدعو أكبر عددٍ من السوريين لزيارة “الرواق”، ليس من روتردام فحسب، بل أيضاً من جميع المدن والقرى الهولندية. ويتيح ذلك للسوريين التعاون فيما بينهم وبما يكفل تسريع توجههم نحو العمل واندماجهم في هولندا .
ما هو الدور الذي يلعبه الفن والثقافة والشعر في الربط بين السوريين والهولنديين؟
تتجسد ثقافة أي بلد في شعره. ويعتبر الشعر من أهم أدوات الثقافة التي يتميز بها العرب، فهو يقارب الموسيقى ويعطي بعداً إضافياً لعمق وجمالية وقدم الحضارة العربية. وإذا ما أردت معرفة ما يتمتع به السوريون من جمال، عليك أن تبدأ بقراءة نتاجهم الشعري لأنه يعبّر عن تنوعهم وحضارتهم ومدنيتهم.

Laat een reactie achter

Laat een opmerking achter
Vul je naam in